الولايات المتحدة تأمر أنثروبيك بقطع الوصول إلى فابل 5 ومايثوس 5 بسبب مخاوف من جيلبريك

تدخل الحكومة يصيب أحدث نماذج أنثروبيك
أمرت الحكومة الأمريكية أنثروبيك بتعليق الوصول فوراً إلى اثنين من أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي تطوراً لديها، كلود فابل 5 وكلود مايثوس 5، مستشهدة بمخاوف تتعلق بالأمن القومي مرتبطة باحتمال حدوث جيلبريك.
قالت أنثروبيك إنها تلقت التوجيه يوم الجمعة عند الساعة 5:21 م بتوقيت شرق الولايات المتحدة وقد امتثلت له، بينما جادلت أيضاً بأن الحكومة «أخطأت في هذا القرار». وأضافت الشركة أن الأمر يجبرها على تعطيل الوصول إلى كلا النموذجين على مستوى العالم، وليس فقط للأجانب، على الرغم من أن الإجراء صُوِّر كإجراء رقابة تصدير.
تأتي الخطوة في لحظة حساسة لأنثروبيك. يعتبر مايثوس 5 أكثر نموذج قادر لدى الشركة وقد أبقيت عليه تحت قيود صارمة بسبب قدرته المبلغ عنها على كشف ثغرات أمنية في البرمجيات. وقالت أنثروبيك إنها اختبرت النموذج عبر أنظمة تشغيل ومتصفحات رئيسية ووجدت ثغرات في كل منها. وبدلاً من إصداره على نطاق واسع، قيدت الشركة الوصول من خلال مشروع غلاس وينغ، وهو برنامج مراقب يضم نحو 50 منظمة مُدقَّقة بما في ذلك أمازون، Apple، Google، مايكروسوفت وكراودسترايك.
فابل 5، الذي صدر قبل ثلاثة أيام فقط، كان نسخة أنثروبيك الموجهة للعامة من مايثوس 5، صُممت بضوابط تمنع المواضيع عالية المخاطر مثل الأمن السيبراني والبيولوجيا. وقالت الشركة إنها اعتقدت أن هذه الضوابط تجعل النموذج مناسباً للإصدار العام، وقد وضعته اختبارات الأداء من Vals AI بالفعل في مقدمة المجال العام.
قالت أنثروبيك إن قلق الحكومة يبدو أنه يتركز حول ما زُعم أنه جيلبريك لفابل 5. ووفقاً للشركة، فإن المسؤولين قدموا دليلاً شفوياً فقط على «جيلبريك محتمل ضيق غير شامل» يتضمن موجهات تجعل النموذج يفحص قاعدة كود ويحدد عيوباً في البرمجيات. وأضافت أنثروبيك أن هذه القدرة موجودة بالفعل في نماذج متاحة للعامة أخرى، بما في ذلك أوبن إيه آي GPT-5.5، وتُستخدم بشكل روتيني للعمل الدفاعي في الأمن السيبراني.
وأضافت الشركة أيضاً أن أقوى ضوابطها تعتمد على أنظمة تصنيف مستقلة منفصلة عن النموذج نفسه، مما يعني أن جيلبريك لن يقضي بالضرورة على الحمايات الأساسية ضد المخرجات الخطرة.
ومع ذلك، فإن أمر الحكومة يعد مؤشراً صارخاً على السرعة التي يتحول بها الذكاء الاصطناعي المتقدم إلى قضية تتعلق بالأمن القومي — وإلى مدى استعداد الجهات المنظمة للتدخل عندما تعتقد أن نموذجاً ما ربما تجاوز عتبةً خطرة.
المصادر: